حسن حسن زاده آملى

84

هزار و يك كلمه (فارسى)

محيى الدين يحيى بن محمد بن ابى الشكر المغربى الأندلسى ؛ و شرح نظام الدين النيسابورى على الأول منهما ؛ و الزيج الصابى للبتّانى ؛ و شروح تذكرة الخواجة الطوسى فى الهيئة ، للعلّامة الخفرى ، و الفاضل البرجندى ، و غيرها من الكتب المذكورة فى أثناء تعريف تلك الآلات . ثم سمّيت ذلك التراث العلمى أعنى تلك الوجيزة المنيفة الكريمة : الصحيفة العسجديّة فى آلات رصديّة . و المرجوّ من اللّه ذى المعارج أن تكون الصحيفة أثرا مؤثرا فى موضوعها ، و قد بشّر سبحانه بقوله الكريم : إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا . الفصل الأول فى تمييز الهيئة عن التنجيم قوله سبحانه هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( يونس - 7 ) . أما بعد ، فإنّ المتفكرين فى خلق السماوات و الأرض قد اهتمّوا من قديم الدهر فى معرفة ما فى القبّة الزرقاء من الأجرام العلوية و أوضاعها و حركاتها و أبعادها و صورها و أقدارها و منازلها و أطوالها و عروضها الفلكيّة و نظائرها من العلوم الرصديّة ؛ و قد أتعبوا أنفسهم و أسهروا أعينهم فى بناء مراصد سماوية ما تدهش الألباب ؛ ثم ضبطوا ما حصّلوها بالأرصاد فى الأزياج . و العالم الخبير بها يرى أنّهم رقّقوا فى العمل بحيث لم يكن بين المتقدّمين و المتأخّرين فى جلّ ما وجدوه بالرصد و غيره اختلاف مع بعد العهد و طول الزمن و إن كان ففى الثوانى و الثوالث لا فى الدرجات و الدقائق غالبا . مثلا مدة السنة الشمسية : عند بطليموس صاحب المجسطى 365 يوما و 5 ساعات و 55 دقيقة و 12 ثانية . و عند البتّانى مؤلف الزيج الصّابى 365 يوما و 5 ساعات و 46 دقيقة و 24 ثانية . و عند محيى الدين المغربى مؤلف تلخيص المجسطى 365 يوما و 5 ساعات و 48 دقيقة . و عند الراصدين فى مراغة 365 يوما و 5 ساعات و 49 دقيقة .